السيد الخميني

20

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

فسبّوني ، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي ، وإنّي لعلى دين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقل : ولا تبرأوا منّي » . فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ؟ فقال : « واللَّه ما ذلك عليه ، وما له إلّاما مضى عليه عمّار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكّة . . . » « 1 » الحديث . ورواية « الاحتجاج » عن أمير المؤمنين عليه السلام وفيها : « وقد أذنتُ لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه ، وفي إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه . . . » إلى أن قال : « وإنّ إظهارك براءتك منّا عند تقيّتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا . . . » إلى أن قال : « وإيّاك ثمّ إيّاك أن تترك التقيّة التي أمرتك بها . . . » إلى أن قال : « فإنّك إن خالفت وصيّتي كان ضررك على إخوانك ونفسك ، أشدَّ من ضرر الناصب لنا الكافر بنا » « 2 » . وما روى المحدّث المجلسي عن صاحب كتاب « الغارات » عن الباقر والصادق عليهما السلام « 3 » .

--> ( 1 ) - الكافي 2 : 219 / 10 ؛ وسائل الشيعة 16 : 225 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 29 ، الحديث 2 . ( 2 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 176 / 84 ؛ الاحتجاج 1 : 556 / 134 ؛ وسائل الشيعة 16 : 228 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 11 . ( 3 ) - وهي ما عن يوسف بن كليب المسعودي ، عن يحيى بن سليمان العدوي ، عن أبي مريم الأنصاري عن محمّد بن علي الباقر عليهما السلام : قال : « خطب علي عليه السلام على منبر الكوفة فقال : سيعرض عليكم سبّي وستذبحون عليه ، فإن عرض عليكم سبّي فسبّوني وإن عرض عليكم البراءة منّي فإنّي على دين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يقل : فلا تبرَّؤوا منّي » . وقال أيضاً : حدّثني أحمد بن المفضّل ، عن الحسن بن صالح ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : « قال علي عليه السلام : ليذبحنّ على سبّي - وأشار بيده إلى حلقه ثمّ قال - : فإن أمروكم بسبّي فسبّوني وإن أمروكم أن تتبرّؤوا منّي فإنّي على دين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم . ولم ينههم عن إظهار البراءة » . ثمّ قال : « إنّه أباح لهم سبّه عند الإكراه لأنّ اللَّه تعالى قد أباح عند الإكراه التلفّظ بكلمة الكفر فقال : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) » . بحار الأنوار 39 : 325 - 326 / 27 .